السيد محمد الصدر
95
ما وراء الفقه
فصل في مستحبات النكاح كاستحباب الزواج أساسا ، وشرائط المرأة التي ينبغي اختيارها ، وشرائط الزوج ، وأهمية الذرية . وغير ذلك كثير . وهي وإن كانت مستحبات لا عقوبة على تركها إلَّا أن للتأدب بآداب اللَّه عزّ وجلّ في شريعته الأثر الكبير في النتائج الصالحة على كل المستويات . على أنها ليست جميعا مستحبة بل منها ما يرجع إلى الواجب والحرام ، كما سنسمع . فالتأدب بذلك يكون إلزاميا . ويتم الكلام عن ذلك ضمن عدة عناوين مستقلة : الزهد في النكاح : فإن من الاستفهامات الرئيسية التي تواجهنا هنا هو السؤال عن استحباب الزهد في النكاح . وقد كان بعض أساتذتنا يقول : إن الزهد في الشريعة مطلوب في كثير من الأشياء كالطعام واللباس . ولكن لم يرد مثل ذلك في النكاح . والدليل الرئيسي الذي يمكن تقديمه على استحباب الزهد فيه . هو قوله تعالى في وصف النبي يحيى عليه السلام « 1 » * ( وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ ) *
--> « 1 » آل عمران : 39 .